الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
9
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ويدل على كونه احمر ما رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( قال سألته عن المرأة الحبلى قد استبان حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم قال تلك الهراقة من الدم ان كان دما احمر كثيرا فلا تصلى ( تصل - خ ) وان كان قليلا اصفر فليس عليها الا الوضوء ) « 1 » . وما رواها ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة الا أن تكون امرأة من قريش ) « 2 » . ثم إن هنا كلاما في الجمع بين ما يدل على كونه أسود وهو رواية حفص ويونس وبين ما يدل على كون دم الحيض احمر وهو رواية محمد بن مسلم ومرسلة ابن أبي عمير . فنقول بعونه تعالى بان الظاهر كون المراد من كلتا الطائفتين من الاخبار واحدا وهو كون الدم ذي حمرة شديدة بمعنى اشتداد حمرته حتى يسوّد بقرينة جعل السواد في قبال الاصفرار ورقة اللون فإذ اخرج عن الاصفرار فهو حيض سواء كان أحمر أو أسود كما أنه جعل الحمرة في مقابل الصفرة في رواية محمد بن مسلم فلا تعارض بين الطائفتين . الأمر الثاني : كونه غليظا ، ويدل عليه ما رواها الدعائم 154 - وروينا عنهم عليهم السّلام ( ان دم الحيض ينفصل عن دم الاستحاضة لان دم الحيض كدر غليظ منتن ودم الاستحاضة رقيق ) « 3 » وهذه الرواية مرسلة فتكون ضعيفة السند .
--> ( 1 ) الرواية 9 من الباب 10 من أبواب الحيض من كتاب جامع أحاديث الشيعة ، ج 2 ، ص 504 . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 11 من أبواب الحيض من كتاب جامع أحاديث الشيعة ، ج 2 ، ص 507 . ( 3 ) الرواية 4 من الباب 3 من أبواب الحيض من كتاب جامع أحاديث الشيعة ، ج 2 ، ص 479 .